أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ١/ ٤٣٠
نَصِيرًا (١٢٣) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [النساء: ١٢٣]، فَفَلَجَ (١) المسلمون عليهم بقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (٢).
وقال الحسن: إنما المجازاة لمن أراد اللَّه هوانه، فأما من أراد كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦] (٣).
وكل ذلك يقرب بعضه من بعض، فأما الكفار فالكفر أسوأ السوء، ومجازاته واقعة، وأما المسلمون فذنوبهم سوء، واللَّه ﵎ يكفِّرها بأعمالهم، برحمته وفضله، ويكفرها بما يبتليهم به في الدنيا، واللَّه أعلم.
* * *