Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٤١٩

وروي مثل ذلك عن أبي بكرة (١).

وروي عن أبي موسى اضطراب في ذلك.

وروي عن ابن مسعود وابن عمر مثل صالح بن خوّات، وخالفاه في قضاء الطائفتين، فجعلوا الأولى تجيء وتقضي، وتذهب الطائفة الذين صلوا الركعة الثانية مع الإمام فتقوم بإزاء العدو، فإذا قضت الأولى جاءت الثانية فقضت، إلا أنهم وافقوه على ركعتين للإمام، وركعتين للمأمومين.

قال القاضي: فهذه الأحاديث جملةُ ما رُوي من الاختلاف في صلاة الخوف.

وأما صلاة السفر فقول عمر ﵁: صدقة تصدق اللَّه بها عليكم، يريد: لم يلزمكم الزيادة التي فرضها في الحضر، وكل رحمة ورفق يفعله اللَّه ﵎ بنا فهو صدقة منه علينا، ألا ترى إلى قوله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، ليس هذا عفو عن ذنب، إنما هو دعاء ابتدأه اللَّه ﷿ لنبيه ﷺ تشريفًا له ﵇.

وقال النبي ﷺ: "عفي لكم عن صدقة الخيل، والرقيق" (٢)، وما كان قبل ذلك أوجب، وإنما قال: لم تلزموه، تفضلًا من اللَّه عليكم، كذلك تصدق اللَّه ﷿ علينا بأن لم يوجب علينا الزيادة التي أوجبها في الحضر، وقول ابن عمر: بعث رسول اللَّه ﷺ ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل ما كان يفعل، يحتمل أن يكون يريد صلاتنا في السفر ركعتين، وفي الحضر أربعًا، وفي الخوف على ما وصف.