Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٤١١

وروى سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة (١).

وقال مكحول: وجعلها نصف دية المسلم، وإنما قال ذلك لأنه كان يُقَوِّم الإبل عند الحوادث، وقصده كان لنصف دية المسلم.

وقال السبعة (٢): دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين، وهي عندنا: ستة آلاف، وفي الوقت الذي جعلها عمر ﵁ أربعة آلاف كان قد جعل دية المسلم ثمانية آلاف، أو ثمان مائة دينار.

ثم إن عمر ﵁ خطب فذكر غلاء الإبل ورُخْصَها، فجعل على أهل الورق اثنا عشر ألفًا، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وجعل دية أهل الكتاب على النصف (٣).

ولما قيل: دية الكافر على النصف، عُلم أنه الكافر الذي تجري عليه أحكامنا، وأما الكافر الذي لا تجري عليه أحكامنا وإنما بيننا وبينهم ميثاق، فديته على قدر ما يجري بيننا وبينه من الشرط ولا كفارة، لأن الميثاق لا يقع بيننا وبينه إلا على المراضاة منا ومنه، والذمي إنما أعطيناه ما أعطيناه على قدر