Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ٣٧٦

ومن الكبائر قذفُ المحصنات.

ومن أعظمها سبُّ السلف وتنقصُهم، وشهادةُ الزور، وعدولُ الحكام عن الحق واتباع الهوى، قال اللَّه ﵎: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] و ﴿الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].

وقال في مخاطبة داود ﵇: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [ص: ٢٦].

ومن الكبائر: اليمينُ الفاجرة، ومنها القُنوطُ من رحمة اللَّه، وقيل: الفرارُ من الزحف، هذا واللَّه أعلم إذا لم يكن متحيزًا إلى فئة، وكان بفراره جان على الغزاة المجاهدين معه.

كذلك عندي المجاهرين، وكلُّ ما (١) توعد اللَّه عليه بالنار، أو توعد رسول اللَّه ﷺ بالنار من أمر الخوارج وغيرهم فمن الكبائر.

واللواطُ من الكبائر، وعلى فاعله الرجم أحصن أو لم يحصن.

والإصرارُ على الصغائر من الكبائر، و"الندمُ توبةٌ" (٢)، والصغائر مغفورة تكفرها الطهارة والصلاة وسائر أعمال البر، قال النبي ﷺ: "الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما" (٣)، وقال اللَّه تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، والكبائر يكفرها الندم والتوبة والإقلاع، وذلك من فضل اللَّه، قال اللَّه ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وقد يغفر في الآخرة لغير التائب إن شاء، ويعذب من يشاء.