والثاني: بالقصد، وهو في معناه كقصد الحالف للحق الذي كان يعتقده، وإن كان بخلاف ما ظن، كقول النبي ﷺ في قصة ذي اليدين: "كل ذلك لم يكن" (١)، يريد: عندي، وقد كان أحدهما، وهو النسيان الذي قال [عنه] (٢) ﵇: "إني أُنَسّى لأَسُنّ" (٣).
ويمين على ماض هو فيه كاذب فاجر، فهو قول اللَّه: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [المجادلة: ١٤ - ١٥] فهذا لا كفارة ديه.
ويمين على المستقبل، فإذا حلف الحالف على شيء، فكان الحنث فيه أقرب إلى اللَّه، أمره رسول اللَّه ﷺ أن يأتي الذي هو خير، وليكفر عن يمينه (٤)،