Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ١/ ١٦٧

أبي الزبير، عن جابر قال: نحر النبي ﷺ يوم الحديبية سبعين ناقة، أشرك بين كل سبعة في جزور (١).

قال القاضي إسماعيل: وهذا الدليل على أنه ﵇ أشرك بينهم في اللحم، فقد ذكرنا ما روي عن جابر في الإشراك في الهدي، ومخارجها ليست بالقوية، في أسانيدها ضعف، لأن الرجال الذين نقلوها لا خفاء على نقاد الحديث بمقاديرهم.

وقد ذكر الثوري في الحديث الذي رواه عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: وليَشترِك النفر في الهدي، فدل على أن هذا القول رأي من جابر، أو من دونه، فلعله قاس الهدي الواجب على الهدي في الحديبية، ويوم الحديبية لم يكن هناك تمتع، لأن التمتع يكون بعد الإحلال من العمرة إذا حج مِن عامه ذلك.

وإنما أحرم النبي ﷺ بعمرة، وكذلك أصحابه، فلما صُدُّوا عن البيت، نحروا بُدْنا كانت مع النبي، قد قلَّدها وأشعرها بذي الحليفة تطوعًا، فنحرها وقسموا (٢) لحمها، وما كان رجب عليهم هدايا، ولو وجبت عليهم لما أجزى عنهم ما كان قد أُوجِب.

وقد يجوز أن يكون النبي ﷺ ساقها عنه وعنهم، كما (٣) روي عنه ﷺ أنه ضحى عن أمته (٤)، وكما روي عن أبي أيوب أن الرجل كان