Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٦١١

قال زيد بن وهب: كنت مع علي، فكف عن طلحة والزبير وأصحابهم، ودعاهم حتى بدؤوهُ، فقاتلهم بعد الظهر، فما غربت الشمس وحول الجمل عين تَطْرِف ممن كان يذُب عنه، فقال علي ﵀: لا تَتبعوا مُدْبِرًا، ولا تُتموا على جريح، فجاؤوا الغد يكلمون عليًّا في الغنيمة، فقال: قال اللَّه ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، فأيكم لعائشة؟ فقالوا: سبحان اللَّه، أُمُّنا! فقال علي: أحرام هي؟ قالوا: نعم، قال: فإنه يَحرُم من بناتها ما يَحرُم منها، يا قَنْبَر نادي: من عرف شيئًا فليأخذه، قال زيد: فرد ما كان في العسكر وغيره.

وقال الحسن: لم يأخذ عليٌّ يوم الجمل شيئًا مما في العسكر ولا غيره.

وقال إبراهيم: المحروم الذي ليس له في الغنيمة شيء، المحارف في الرزق والتجارة (١).

وقال ابن عباس في رواية أخرى: هو الفقير الذي يخرج في الناس وهو مُتَعَفِّف.

وقال القُرَظي: المحروم الذي لا يَنْبُت زَرْعه، وذكر: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾.

وقال زيد بن أَسلم نحو ذلك.

وقال ابن شهاب: المحروم الذي لا يسأل، ولا يُعرف مكانه (٢).

وقال مالك: هو عندي الفقير الذي يُحرَم الرِّزق (٣).

واللَّه أعلم بما أراد من ذلك، وكل قد أتى بما يشبه.

والمحروم: من حُبس عنه الرزق بأي سبب كان.