Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٥٦٨

٦٥ - وقد حدثنا محمد بن إبراهيم بن خشنام، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد في الأموال، وقال محمد بن علي: وقضى بها عليّ بين أظهركم، يعني: بالكوفة أو بالعراق (١).

والحديث في هذا الباب كثير معروف، وليس بنا حاجة إلى الإطالة به.

وقد احتج قوم في ذلك بقول النبي ﷺ: "لو أعطي قوم بدعاويهم، لادعى قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على المُنكِر" (٢)، ولم يعرفوا المعنى.

ومعنى البينة: البيان على المدعي، لأنه يدعي ما ظاهره بيد غيره، فكُلِّف أن يأتي بالبيان على باطن هو أقوى من ظاهر اليد، فإذا أتى من ذلك ببيانين وهما: شاهدان، حُكِم له، وقيل للمدّعَى عليه: لك بيان، وله بيانان، وبيانُك منك، فإذا أتى بشاهد فقد أتى ببيان واحد هو أقوى من بيان اليد، لأنها منه وبيان المدعي من غيره، فنقلت اليمين إليه ليكون ما أمر اللَّه به من الوثيقة، وثيقة لا طعن فيها ولا تضعيف من جاهل أو ضعيف الدِّراية.