Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٥٦٤

وممن قرأ الآية: "فطلقوهن لقُبُل عدتهن"، ابن عمر، رواه مالك وجماعة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر (١)، ورواه ابن أيمن (٢)، وابن جُبَير عنه.

وقرأ ابن مسعود: "لقُبُل طهرهن بغير جماع".

وقرأ ابن عباس: "لقُبُل عدتهن" (٣).

وقال أبو موسى الأشعري: قال رسول اللَّه ﷺ: "طلقوا المرأة لقُبُل (٤) عدتها".

والحسن، ومحمد بن سيرين قالا: طلاق السُّنّة أن يُطلِّقها في قُبُل عدتها.

وهؤلاء كلهم، وجماعة من المفسرين ممن قرأ كما قرؤوا، فإنما أرادوها حكمًا لا تلاوة، لأن التلاوة على ما بين الدفتين لا يجوز غير ذلك، والمعنى ما قالوه.

وقال ﷿: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾، فالإحصاء إنما يكون للشيء الذي إذا انقضى حَلَّت للأزواج، ولما قيل: "قُبُل عدتهن"، لم يجز أن يكون قبل الشيء إلا بعضُ الشيء، وليس هو مثل استقبال الشيء، لأن الإنسان يستقبل غيره، وقُبُلُه ودُبُرُه إنما هو بعضُه، فكان ذلك كله مؤكِّدًا للطُّهر أنه هو العِدّة التي تحصى، وفيما ذكرنا في سورة البقرة فيها كفاية إن شاء اللَّه.