أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٥٣٩
وكان ابن الزبير يقرؤها: "فامضوا إلى ذكر اللَّه" (١).
وقال الحسن: فاسعوا بالقلوب والإرادة (٢).
وقال عطاء: المشي (٣).
وقالته جماعة.
والسعي في اللغة: العمل.
وقال مالك: ليس هو السعي على الأَقدام بالاشتداد، وإنما هو العمل (٤).
فأما قراءة من قرأها: "فامضوا إلى ذكر اللَّه"، فإنما قصدوا إلى المعنى المراد، لا أنهم جعلوا ذلك قراءة، وليس يجوز أن تغير لفظة مما في المصحف برواية، وإنما عَبَّروا عن المعنى، لأن السعي هو العمل، قال اللَّه ﷿: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، فالسعي: القصدُ إليها، كما قال الحسن بالنية والعمل.
* * *