Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٥١٧

فأما: "كان لا يصافح النساء"، فطرقه كثيرة، رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أيضًا (١).

وروى الزهري، عن عروة، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ عام الحديبية في بضع عشرة ومائة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة، قَلَّد وأَشْعَر الهدي وأحرم بعمرة، وذكر الحديث في صلح الحديبية، وما شرط لهم من: ردِّ من أتانا منهم إليهم، قال: ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل اللَّه ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾، حتى بلغ: ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾، قال: فطلَّق عمر يومئذ امرأتين كانتا له بمكة، ونهاهم اللَّه أن يردوهن، وأمرهم أن يردوا الصداق حينئذ، فقال رجل للزهري: أمن أجل الفروج؟ قال: نعم، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أُمية، وقيل: أبو جهم بن حذيفة، ورد المشركون صدُقات من حبسوا من نساء المؤمنين، وأمسك رسول اللَّه ﷺ النساء ورد الرجال، وطرق هذا الحديث وألفاظه كثيرة، وقد أتيت بالمعنى (٢).

وسئل الزهري عن قوله ﷿: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١]، فقال: يقول إذا أصبتم غنيمة، فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من غنائمكم، وامنعوا المشركين من صدُقات من ورد إليكم من المسلمات، عقوبة لهم أن