Skip to content

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Printed page ٢/ ٥٠٥

وروى عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحَدَثَان، أن عمر ﵁ قرأ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ إلى آخر الآية، فقال: هؤلاء المهاجرون، ثم تلا: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، الى آخر الآية، فقال: هؤلاء الأنصار، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا﴾ [الحشر: ١٠] إلى آخر الآية.

فقال: هذه استوعبت الناس، فلم يَبق أحد من المسلمين إلا وله في هذا المال حق، فإن أعش إن شاء اللَّه لم يبق أحد من المسلمين إلا سيأتي حقه، حتى الراعي بسَرْوِ حِمْيَر (١)، أو بسور حِمير، يأتيه حقُّه ولم يعرق فيه جبينه (٢).

وقال مجاهد: في الأنصار ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾، أنهم سمحوا بغنائم بني النضير، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ قسمها بين المهاجرين دونهم، إلا رجلين من الأنصار كانا فقيرين فأعطاهما معهم، أبو دُجانة الساعدي، وسهل بن حُنَيف.

وقال ابن عباس ﵁: لما غنم النبي ﷺ بني النضير قال للأنصار: "إن شئتم قسمتها بين المهاجرين وبينكم، وكنتم على مواساتكم، وإن شئتم كانت للمهاجرين فاستغنوا عنكم"، فقالوا: بل تقسمها بينهم ونبقى على