أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
Printed page ٢/ ٥٠٠
ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب أيضًا.
وقال الزهري: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾، اللِّينة: ألوان النخل كلِّها إلا العَجْوة (١).
وقاله عكرمة (٢).
وقال الحسن: اللِّينة النخلة، ولا يرى بأسًا بما عُقِر من النخل.
وقال محمد بن علي: ﴿أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾، قال: هي العَجْوة، وقال مجاهد وسعيد بن جُبَير نحو ذلك.
وقال أبو الزناد: لأن العَجْوة تُدَّخَر.
وظاهر القرآن يدل على قول من قال: إنها ألوان النخل سوى العَجْوة.
ولِينة أصلها لِوْنَةٌ، فقُلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فدل على أنها ألوان النخل سوى العَجْوة، لأن العَجْوة كانت قوتَهم الذي يعتمدون عليه، وهي التي جاء الحديث في فضيلتها، قول النبي ﷺ: "العَجْوة من الجنة" (٣)، وثمرها يَغْذو ما لا يَغْذو غيرُه.