موسوعة الأخلاق الإسلامية
الكتمان المذموم
لا شك أن الأصل في السر كتمانه وعدم إفشائه، لكن هناك أمور تستثنى من هذا الأصل منها:
١ - كتمان العلم:
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ [البقرة: ١٥٩].
وقال ﷺ: ((من أوتي علماً فكتمه ألجمه الله بلجام من نار)) (١).
٢ - كتمان الشهادة:
قال تعالى: وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [البقرة: ٢٨٣].
وقال سبحانه: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: ١٤٠].
٣ - بعض المجالس لا حرمة لأسرارها:
قال ﷺ: ((المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق)) (٢).
٤ - كتمان العيب في البيع والشراء:
فعن حكيم بن حزام ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال: حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)) (٣).