Skip to content

موسوعة الأخلاق الإسلامية الترغيب على القناعة في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٨٠

الترغيب على القناعة في القرآن والسنة

الترغيب والحث على القناعة من القرآن الكريم:

- قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [النحل: ٩٧].

عن محمد بن كعبٍ في قوله تعالى: فلنحيينه حياةً طيبةً، قال: القناعة (١).

(وعن علي بن أبي طالب ﵁ فسرها بالقناعة) (٢).

و (عن الحسن البصري، قال: الحياة الطيبة: القناعة) (٣).

- وقال تعالى: إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور: ٣٢].

قال البغوي: (قيل: الغنى: هاهنا القناعة) (٤).

وقال الخازن: (قيل الغنى: هنا القناعة) (٥).

- وقال سبحانه: وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ [الحج: ٣٦].

قال الطبري: (وأما القانع الذي هو بمعنى المكتفي، فإنه من قنعت بكسر النون أقنع قناعة وقنعا وقنعانا) (٦).

وقال مجاهد: (القانع: جارك الذي يقنع بما أعطيته) (٧).

وقال أبو إسحاق الثعلبي: (القانع من القناعة وهي الرضا والتعفف وترك السؤال) (٨).

وقال الرازي: (قال الفراء والمعنى الثاني القانع هو الذي لا يسأل من القناعة يقال قنع يقنع قناعةً إذا رضي بما قسم له وترك السؤال) (٩).

- وقال تعالى: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: ٢٠١].

قال النسفي: (وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً عفواً ومغفرة أو المال والجنة أو ثناء الخلق ورضا الحق أو الإيمان والأمان أو الإخلاص والخلاص أو السنة والجنة أو القناعة والشفاعة .. ) (١٠).

وقال أبو حيان الأندلسي عند تفسير قوله تعالى: حَسَنَةً: ( .. القناعة بالرزق، أو: التوفيق والعصمة، أو: الأولاد الأبرار .. قاله جعفر) (١١).

- قال تعالى: إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [الانفطار: ١٣].

قال الرازي: (قال بعضهم: النعيم القناعة، والجحيم الطمع) (١٢).

وقال النيسابوري: (وقال آخرون: النعيم القناعة والتوكل) (١٣).

الترغيب والحث على القناعة من السنة النبوية:

- عن عبد الله بن عمرٍو ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: ((قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله)) (١٤).

قال ابن حجر: (ومعنى الحديث أن من اتصف بتلك الصفات حصل على مطلوبه وظفر بمرغوبه في الدنيا والآخرة) (١٥).

وقال المناوي: (رزق كفافا وقنعه الله بالكفاف فلم يطلب الزيادة) (١٦).

وقال المباركفوري: ((كفافا) أي ما يكف من الحاجات ويدفع الضرورات (وقنعه الله) أي جعله قانعًا بما آتاه) (١٧).