Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت آل زهوي ذكر الآية الرابعة

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت آل زهوي

ابن الجوزي

Printed page ١٦٩

عن الضحاك وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما نسخ منها بالآية التي في براءة، ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ [التوبة: ١١٣].

قلت: وهذا ليس بنسخ عند الفقهاء، إنما هو عام دخله التخصيص وإلى نحو ما قلته ذهب ابن جرير الطبري (١).

ذكر الآية الثانية

: قوله تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [الإسراء: ٥٤].

للمفسرين في معنى الوكيل ثلاثة أقوال:

الأول: كفيلا تؤخذ بهم قاله ابن عباس ﵄.

والثاني: حافظا وربا، قاله الفراء.

والثالث: كفيلا بهدايتهم وقادرا على إصلاح قلوبهم، ذكره ابن الأنباري.

وعلى هذه الآية محكمة، وقد زعم بعضهم: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح، وقد تكلمنا على نظائرها فيما سبق.

ذكر الآية الثالثة

: قوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [الإسراء: ٣٤].

قد زعم من قل فهمه، من نقلة التفسير أن هذه الآية لما نزلت امتنع الناس من مخالطة اليتامى فنزلت: وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ [البقرة: ٢٢٠]. وهذا يدل على جهل قائله بالتفسير ومعاني القرآن؛ أيراه يجوز قرب مال اليتيم بغير التي هي أحسن حتى يتصور نسخ؟! وإنما المنقول عن ابن عباس ﵄ وغيره من المفسرين أنهم كانوا يخلطون طعامهم بطعام اليتامى، فلما نزلت هذه الآية عزلوا طعامهم عن طعامهم، وكان يفضل الشيء فيفسد، فنزل قوله: وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ [البقرة: ٢٢٠] فأما أن يدّعى نسخ فكلا (٢) ...

ذكر الآية الرابعة

: قوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء: ١١٠].

روى الضحاك عن ابن عباس ﵄ أنه قال: نسخت هذه الآية بقوله: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ [الأعراف: ٢٠٥].