Skip to content

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت آل زهوي والقول الثاني: أنها محكمة

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت آل زهوي

ابن الجوزي

Printed page ١٢٢

القول الأول: أنها منسوخة

؛ وهو قول جماعة من العلماء قالوا: بأنها حكمت بخلود القاتل في النار، وذلك منسوخ بقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [النساء: ٤٨] وقال بعضهم: نسخها قوله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِلَّا مَنْ تابَ [الفرقان: ٦٨ - ٧٠]. وحكى أبو جعفر النحاس: أن بعض العلماء قال: معنى نسختها آية الفرقان أي: نزلت بنسخها (١).

والقول الثاني: أنها محكمة

؛ واختلف هؤلاء في طريق إحكامها على قولين:

القول الأول: أن قاتل المؤمن مخلّد في النار، وأكّدوا هذا بأنها خبر، والأخبار لا تنسخ.

[١٢٤] (٢) - أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار، قال: ابنا أبي، قال: ابنا أبو بكر البرقاني قال: ابنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرني البغوي، قال: ابنا علي بن الجعد، قال: ابنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قال:

فرحلت فيها إلى ابن عباس ﵄ قال: لقد نزلت في آخر ما نزل وما نسخها شيء.

وعن شعبة، عن منصور قال: سمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن قول الله ﷿: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قال: لا توبة له.

[١٢٥] (٣) - أخبرنا ابن الحسين، قال: ابنا غيلان، قال: ابنا أبو بكر الشافعي، قال: ابنا إسحاق بن الحسين، قال: ابنا ابن حذيفة النهدي، قال: ابنا سفيان الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قال: ليس لقاتل مؤمن توبة، ما نسختها آية منذ نزلت.

[١٢٦] (٤) - أخبرنا سعيد بن أحمد، قال: ابنا ابن اليسري، قال: ابنا