Skip to content

معالم مكة التأريخية والأثرية عسفان

معالم مكة التأريخية والأثرية

عاتق البلادي

Printed page ١٨٨

وكان سادنها دُبيَّة بن حرمي السلمي، ثم الشيباني (١)، فلما رأى خالد بن الوليد قال:

أعزى شدّي شدّةً لا تكذبي (٢) ... على خالد ألقي الخِمار وشمِّري

فإنك إن لم تقتلي اليوم خالداً ... فبوئي بذل عاجل وتنصري

فقال خالد: يا عزى كفرانك لا سبحانك إني رأيتُ اللهَ قد أهانك.

فهدمها. فلما عاد أخبر رسول الله ﷺ، فقال: تلك العُزّى ولا عزى بعدها للعرب، أما أنها لن تعبد بعد اليوم.

وهذا القول من رسول الله ﷺ يبين ما لهذا الطاغية في نفوس العرب قبل الإسلام، فحمداً لمن أبدلنا خيراً منها، وهدانا إلى الصراط السوي، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

عُسْفان:

بضم العين المهملة وسكون السين المهملة أيضاً على وزن فُعْلان، بلدة تاريخية عامرة، تقع شمال مكة على ثمانين كيلاً، على المحجة إلى المدينة المنورة، يلتقي فيها واديان: وادي فيدة، ووادي الصغو، فيها آبار عذبة قديمة مجصصة .. منها بئر التفلة تشبه في عذوبتها بئر الجعرانة، قيل: إن رسول الله ﷺ تفل فيها عندما مر بها في غزوة الفتح (انظر الحديث عنها في الجزء الثاني من معجم معالم الحجاز).

وقال بعض الزنادقة: إن التصديق بمثل هذا العمل خرافة. وقد ضل عقله، فإن لرسول الله ﷺ، معجزات هي أكبر من