معالم مكة التأريخية والأثرية
وكان سادنها دُبيَّة بن حرمي السلمي، ثم الشيباني (١)، فلما رأى خالد بن الوليد قال:
أعزى شدّي شدّةً لا تكذبي (٢) ... على خالد ألقي الخِمار وشمِّري
فإنك إن لم تقتلي اليوم خالداً ... فبوئي بذل عاجل وتنصري
فقال خالد: يا عزى كفرانك لا سبحانك إني رأيتُ اللهَ قد أهانك.
فهدمها. فلما عاد أخبر رسول الله ﷺ، فقال: تلك العُزّى ولا عزى بعدها للعرب، أما أنها لن تعبد بعد اليوم.
وهذا القول من رسول الله ﷺ يبين ما لهذا الطاغية في نفوس العرب قبل الإسلام، فحمداً لمن أبدلنا خيراً منها، وهدانا إلى الصراط السوي، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
عُسْفان:
بضم العين المهملة وسكون السين المهملة أيضاً على وزن فُعْلان، بلدة تاريخية عامرة، تقع شمال مكة على ثمانين كيلاً، على المحجة إلى المدينة المنورة، يلتقي فيها واديان: وادي فيدة، ووادي الصغو، فيها آبار عذبة قديمة مجصصة .. منها بئر التفلة تشبه في عذوبتها بئر الجعرانة، قيل: إن رسول الله ﷺ تفل فيها عندما مر بها في غزوة الفتح (انظر الحديث عنها في الجزء الثاني من معجم معالم الحجاز).
وقال بعض الزنادقة: إن التصديق بمثل هذا العمل خرافة. وقد ضل عقله، فإن لرسول الله ﷺ، معجزات هي أكبر من