المشترك اللفظي في الحقل القرآني
٥ - الماء
تفسير «الماء» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: ماء يعني: المطر، فذلك قوله ﷿ في الحجر:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً (١) يعني: المطر. وقوله في «الفرقان»: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (٢) يعني: المطر. وفي «الأنفال»: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ (٣) يعني المطر، وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ (٤) يعني: المطر الوجه الثاني: ماء. يعني النّطفة، فذلك قوله في الفرقان: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً (٥) يعني النّطفة، إنسانا. وقال في السجدة: مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٦) يعني: النطفة. وقال في النّور:
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ (٧) يعني النطفة.
الوجه الثالث: الماء. يعني: القرآن، فذلك قوله ﷿ في [النحل] وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً (٨) يعني: القرآن، وهو مثل ضربه الله ﷿ كما أن الماء حياة الأنفس، القرآن حياة لمن آمن به نظيرها في البقرة. (٩)