المشترك اللفظي في الحقل القرآني
٢ - اليد
تفسير اليد على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: اليد بعينها:، فذلك في «ص» لإبليس:
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (١) يعني بيدي الرّحمن ﵎ خلق آدم بيده، وقال: إن الله خلق آدم بيده التي بها قبض السموات والأرض، يعني اليد بعينها.
وقال في المائدة: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ (٢) يعني اليد بعينها.
وقال لموسى ﵇: وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣) يعني اليد بعينها.
والوجه الثاني: يد، فهو مثل ضربه لليد في أمر النّفقة فذلك في قوله في بني إسرائيل للنبي- ﷺ وعلى آله-: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ (٤) يقول لا تمسك يدك من النفقة بمنزلة المغلولة يده إلى عنقه، فلا يستطيع بسطها، وكقوله في المائدة: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ (٥) قالوا: أمسك الله يده عن النفقة علينا، فلا يوسع في الرّزق كما فعل لهم في زمان بني إسرائيل فهذا مثل ضربه الله ﵎.