فمثل هذه الروايات وغيرها- وهي كثيرة (١) - لا تعتبر قرآنا بحال، وإنما يوردها المفسرون على أساس أنها منهج الصحابي في التفسير، وقد أعرض عنها بالطبع أئمة الرواية.
ويرد هنا سؤال: أين يمكننا أن نقف على معارف هؤلاء الصحابة الكرام في القراءة؟ وهل ثمة مصنفات تركوها نثروا فيها معارفهم، نتلمس فيها اختياراتهم؟
والجواب أن ذلك يلتمس من طريقين:
أولا: ما دوّنه علماء التفسير والرسم من اختيارات هؤلاء الصحابة الكرام، حيث كانوا يوردون ما قرأ به الصحابة يستعينون به على التفسير، وإضاءة المعاني، ومن هذه المصنفات:
المصاحف لابن أبي داود السجستاني (٢)، والبحر المحيط لأبي حيان (٣)، وإملاء ما منّ به الرحمن للعكبري (٤)، وإعراب القرآن للنحاس (٥)، ومعاني القرآن للأخفش (٦)، ومعاني القرآن للفرّاء (٧)،