Skip to content

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية المبحث السادس القراءات والأحرف السبعة

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية

محمد الحبش

Printed page ٣٩

الأول: اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية، وجمع، وتذكير، وتأنيث، مثاله قوله تعالى:

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ [المؤمنون: ٢٣/ ٧]. قرئ هكذا: لِأَماناتِهِمْ جمعا وقرئ لأمانتهم بالإفراد.

الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر. مثاله: قوله تعالى: فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا [سبأ: ٣٤/ ١٩]، قرئ هكذا بنصب لفظ (ربّنا) على أنه منادى، وبلفظ (باعد) فعل أمر، وقرئ هكذا (ربّنا بعّد) برفع (ربّ) على أنه مبتدأ، وبلفظ (بعد) فعلا ماضيا مضعّف العين، جملته خبر.

الثالث: اختلاف وجوه الإعراب، مثاله: قوله تعالى: وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [البقرة: ٢/ ٢٨٣]، قرئ بفتح الراء وضمّها، فالفتح على أن (لا) ناهية، فالفعل مجزوم بعدها، والفتحة الملحوظة في الراء هي فتحة إدغام متماثلين. أما الضّم فعلى أنّ (لا) نافية، فالفعل مرفوع بعدها.

الرابع: الاختلاف بالنقص والزيادة: مثال: قوله تعالى: وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [اللّيل: ٩٢/ ٣]. قرئ بهذا اللفظ وقرئ أيضا: (والذكر والأنثى) بنقص كلمة (ما خلق).

الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير: مثاله: قوله تعالى: وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ [ق: ٥٠/ ١٩]، وقرئ (وجاءت سكرة الحق بالموت).

السادس: الاختلاف بالإبدال: مثاله: قوله تعالى: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها [البقرة: ٢/ ٢٥٩] بالزاي وقرئ (ننشرها) بالرّاء.

السابع: اختلاف اللغات (اللهجات) كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإظهار والإدغام ونحو ذلك، مثاله قوله تعالى: بَلى قادِرِينَ [القيامة: ٧٥/ ٤]، قرئ بالفتح والإمالة في لفظ (بلى).