فقه قراءة القرآن
* وحول مسألة القراءة من المصحف فى الصلاة: فالبعض كرهها والمختار أنها جائزة.
وذكر الحافظ محمد بن نصر المروزى بسنده (أن عائشة كان يؤمها غلام لها فى المصحف- وكان يقال له ذكوان- فى رمضان بالليل) (١).
قال الإمام النووى- ﵀:
« .. لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا، ولو قلب أوراقه، وهو مذهب الشافعى ومالك وأحمد» (٢).
* وحول مسألة. هل يشرع المحافظة على قول «صدق الله العظيم» عقب تلاوة القرآن؟
لم يرد عن رسول الله ﷺ دليل يفيد ذلك وخير الهدى هدى محمد ﷺ وسبق الإشارة إلى ذلك فى حديث ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال لى رسول الله ﷺ «اقرأ علىّ القرآن فقلت يا رسول الله: أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: إنى أحب أن أسمعه من غيرى فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا جئت إلى هذه الآية «فكيف إذا جئنا من كلّ أمّة بشهيد ... الآية» قال حسبك الآن» (٣).
- الشاهد من الحديث ... لو كان قول (صدق الله العظيم) عقب انتهاء القراءة مشروعا، لأوقفه النبى ﷺ بقول: (قل صدق الله العظيم).
- أما من يستشهد على مشروعية قول صدق الله العظيم عقب تلاوة القرآن بقوله تعالى: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ (٤) فقد غلط فهذه الآية رد على اليهود والنصارى- قبحهم الله تعالى- فى باطل دعواهم المتقدم ذكره فى الآية قبلها وما يماثلها. وبهذا