المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله, وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا, وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله ﷺ, وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ, فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ.
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ, فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ الله, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ».
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللهمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَالله مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب ما يكره من لعن السارق وأنه ليس بخارج من الملة (٦٧٨٠) (٦٧٨١).
[١٢٨٩]- (٦٧٧٩) خ نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ الْجُعَيْدِ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ, عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَإِمْرَةِ أبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ, فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا, حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ, فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ, حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.
[١٢٩٠]- (٦٧٧٨) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ, نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ, نَا سُفْيَانُ, نَا أَبُوحَصِينٍ, سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ يقول: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ يقول: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إِلَا صَاحِبَ الْخَمْرِ, فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ, وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ.