Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب من لم يخمس الأسلاب

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٣٥٩

أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا, زَادَ ابراهيم (١): فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا, إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: يَا عَمِّ, أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ, فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: عَاهَدْتُ الله إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ, فَقَالَ لِي الْآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ, فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ بمَكَانِهِمَا.

وقَالَ صَالِحٌ: فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا, فَقَالَ: يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ الله ﷺ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا, فَتَعَجَّبْتُ من ذَلِكَ, فَغَمَزَنِي الْآخَرُ, فَقَالَ مِثْلَهَا, فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ, فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي, فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ.

وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ, فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ, وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ.

قَالَ صَالِحٌ: ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرَاهُ, فَقَالَ: «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ» , قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ, فَقَالَ: «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا» , قَالَا: لَا, فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ, فَقَالَ: «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ, سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ»، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ.

وَخَرّجَهُ فِي: باب غزوة بدر (٣٩٨٨).

[١١٣٨]- (٣١٤٢) وَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، وَ (٤٣٢١) عَبْدُ الله بْنُ يوسف, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ يَحْيَى, حَ, وَ (٤٣٢٢, ٧١٧٠) نَا قُتَيْبَةُ, نَا اللَّيْثُ, عَنْ يَحْيَى بنِ سعيدٍ,