Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب من الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٣٥٤

وَخَرّجَهُ فِي: بَاب السَّرِيَّةِ الَّتِي قِبَلَ نَجْدٍ (٤٣٣٨).

[١١٣٠]- (٣١٣٦, ٤٢٣٠) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ, نَا أَبُوأُسَامَةَ, نَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله, عَنْ أبِي بُرْدَةَ, عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ, فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ, أَنَا وَأَخَوَانِ لِي, أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُوبُرْدَةَ, وَالْآخَرُ أَبُورُهْمٍ, إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ, وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي, فَرَكِبْنَا سَفِينَةً, فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ, وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ, فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا, فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا, فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ, فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ.

فَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا يَعْنِي لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ, وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً, وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ, فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا, فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ, قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ, الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ, قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ, قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ الله ﷺ مِنْكُمْ, فَغَضِبَتْ, وَقَالَتْ: كَلَا وَالله, كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ, وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ, وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ, وَذَلِكَ فِي الله وَفِي رَسُولِهِ, وَايْمُ الله لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ للنبيِّ ﷺ,