المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
يَمْشِي, وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ, حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ, فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ لَهُ, فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ, فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ, فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ, فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ, ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ, ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَا عَبِيدٌ لِأَبِي, فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ, فَنَكَصَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى, فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
وَخَرّجَهُ فِي: بَاب الأردية من كتاب اللباس (٥٧٩٣) , وفِي بَابِ غزوة بدر (٤٠٠٣) وفِي بَابِ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ (٢٠٨٩) , وفِي بَابِ بيع الحطب والكلأ (٢٣٧٥).
[١١١٤]- (٣٠٩٢) خ وَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ, ح, وَ (٦٧٢٦) نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ, نَا هِشَامٌ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ, وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَيْهِمَا مِنْ فَدَكَ وخَيْبَرَ.
زَادَ صَالِحٌ: وَصَدَقَتَهُ بِالْمَدِينَةِ فَأَبَى أَبُوبَكْرٍ ذَلِكَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ لَهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ, إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ».
وَالله لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَا صَنَعْتُهُ.
زَادَ صَالِحٌ: فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.
قَالَ: فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَةً لَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ.