Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب الصدقة قبل الرد

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ٢٣١

فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟» , قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا, قَالَ: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنْ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَا الله ﷿» , قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ سَعَّرُوا الْبِلَادَ, «وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى» , قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ , قَالَ: «كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ, وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ, وَلَيَلْقَيَنَّ الله أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ».

وقَالَ الأَعْمَشُ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَا وَسَيُكَلِّمُهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

«وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ, فَلَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ, فَيَقُولُ: بَلَى, فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ, فَيَقُولُ: بَلَى, فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ».

وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُس عَن الأَعْمَشِ: «فَيَنْظُرُ أيمنَ منْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ من عَمَلِهِ, وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَا النَّارَ».

قَالَ مُحِلٌّ: «فَلَا يَرَى إِلَا جَهَنَّمَ, وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَا جَهَنَّمَ».

قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ».

زَادَ الأَعْمَشُ (٦٥٤٠): حَدَّثَنِي عَمْرٌو عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيٍّ: ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ, ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ» ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا, حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا, ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ, فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ».