Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب وجوب الصفا والمروة وجعلا من شعائر الله

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ٢/ ١٦٥

قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ.

حَ, و (٤٨٦١) قَالَ سُفْيَانُ، عَنْ الْزُهْرِيِّ: بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْهُ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ مِثْلَهُ.

وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْه عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ, وَمَنَاةُ صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ, قَالَوا: يَا نَبِيَّ الله كُنَا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ.

رَجَعَ الحَدِيثُ إِلى شُعَيْبٍ:

فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَلَمَّا (١) سَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ عَنْ ذَلِكَ, قَالَوا: يَا رَسُولَ الله إِنَا كُنَا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَأَنْزَلَ الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ الله ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا, فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا.

[٨١٠]- ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ, وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَلَمَّا ذَكَرَ الله تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ, قَالَوا: يَا رَسُولَ الله كُنَا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, وَإِنَّ الله أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا, فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ الْآيَةَ.