المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرًا (١) لَرَأَيْتَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً قُلْتُ: اللهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا.
وقَالَ مَعْمَرٌ: إِنْ كَانَ لِي عِنْدكَ خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ الله ﷺ, فَنِمْتُ.
قَالَ نافع: فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلَانِي (٢) إِلَى جَهَنَّمَ وَأَنَا بَيْنَهُمَا، أَدْعُو الله ﷿: اللهمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ إني لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: لَم تُرَعْ.
خَ (١١٥٦) زَادَ: نَا أَبُوالنُّعْمَانِ، عنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: خَلِّيَا عَنْهُ، نِعْمَ الرَّجْلُ أَنْتَ لَوْ تُكْثِر الصَّلاةَ.
فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى جَهَنَّمَ مَطْوِيَّة كَطَيِّ الْبِئْرِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيْ الْبِئْرِ.
قَالَ نَافِعٌ: بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ، بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ عَبْدَ الله رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ».
فَكَانَ عَبْدُاللهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنْ اللَّيْلِ.
وقَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: وَكَانَ عَبْدُاللهِ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَا قَلِيلًا.