المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا) (١)، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».
قَالَ يَحْيَى وَأَبُو أُسَامَةَ فِي الْقِيامِ مِنْ الرُّكُوعِ: «حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا».
وَخَرَّجَهُ في: باب مَن رَدَّ فَقال: وعليكَ السَّلام (٦٢٥١)، وفِي بَابِ إذَا حَنَثَ ناسيًا في الأيمانِ وَقَوله ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ (٦٦٦٧)، وباب أمْر النَّبي ﵇ الّذِي لا يُتمّ الرّكوع بِالإعَادةِ (٧٩٣).
[٣٦٩]- (٧٥٥) خ نَا مُوسَى، نَا أَبُوعَوَانَةَ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَعَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ: أَمَّا أَنَا وَالله فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله ﷺ، مَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ.
قَالَ: ذَلكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَا سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى إذا دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ، يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا، فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ (٢) بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَالله لَادْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ، اللهمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ.