Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ١/ ٣٨٤

قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصْفِيحُ؟ هُوَ التَّصْفِيقُ.

قَالَ أَبُوغَسَّانَ: وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ حتى أكثروا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ يأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُوبَكْرٍ يَدَيهِ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، فتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ»، قَالَ قُتَيْبَةُ: «مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتكم أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيق، إِنَّمَا التَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ الْتَفَتَ».

وقَالَ حَمَّادٌ: وقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ»، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيَّ ﷺ.

وَقَالَ لِلْقَوْمِ: «إِذَا رَابَكُمْ أَمْرٌ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحْ النِّسَاءُ».

وَخَرَّجَهُ في: بابِ الإصْلاحِ بَيْنَ النَّاس (٢٦٩٠)، وبابِ قَوْل الإمَامَ لأَصْحَابِه اذْهَب بِنَا نُصْلِح (٢٦٩٣)، وفِي بَابِ مَا يجوزُ مِن التَّسْبِيحِ وَالحمْدِ في الصَّلاةِ للرِّجَالِ (١٢٠١)، وباب مَرَضِ النَّبي ﵇ (؟) (١)، وباب التَّصْفِيق للنِّسَاءِ وَالتَّسْبيحِ للرِّجَالِ (١٢٠٤)، وفِي بَابِ رَفعِ الأيْدي في الصَّلاةِ لأَمْرٍ يَنْزل بِهِ (١٢١٨)، وفِي بَابِ الإشَارَةِ في الصَّلاةِ (١٢٣٤)، وباب الإمَام يَأتي قَومًا فَيصْلح بَينَهمْ مِن كِتابِ الأَحْكَامِ (٧١٩٠).