Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب التوجه نحو القبلة حيث كان

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ١/ ٣١٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرّايَةَ يَومَ الفَتْحِ مُطوّلا (٤٢٨٨)، وفِي بَابِ غَزْوةِ الفَتْح (١)، وفِي بَابِ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣٩٨).

[٢١٢]- (٣٩٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، حَ، وَ (٤٠) نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: نَا أَبُوإِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ مِنْ الأَنْصَارِ، أَوْ قَالَ: على أَخْوَالِهِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ.

قَالَ إِسْرَائِيلُ: فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ, وَهُمْ الْيَهُودُ،: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ الآية إلى ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾.

وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ الرَجُل مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ في صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِالله لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ.

وَكَانَتْ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.

وأَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ، وَقُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.