Skip to content

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ وقول الله ﷿ ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

المهلب بن أبي صفرةالبخاري

Printed page ١/ ١٦٤

وقَالَ مَعْمَرٌ ويُونُسُ: بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَكْتُبَ (١).

وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ (٢)، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِخَبَرِ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ الله عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ.

وقَالَ مَعْمَرٌ: حِينَ (٣).

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟» , قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَا عُودِيَ، فَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ.

زَادَ مَعْمَرٌ: حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنَا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ, فَكُلَّمَا أَوْفَى في ذِرْوَةِ جَبَلٍ [لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ الله حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ] (٤) تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.

[٣]- (٤) قَالَ عُقَيْلٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُوسَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ, وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ, فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: