Skip to content

الرد على من ينكر حجية السنة الشبهة الرابعة: قولهم بوجود أخبار عن النبي ﷺ تدل على عدم حجية السنة الجواب:

الرد على من ينكر حجية السنة

عبد الغني عبد الخالق

Printed page ٤٩١

الجواب:

أما عن أحاديث العرض على كتاب الله: فكلها ضعيفة لا يصح التمسك بها. (فمنها) ما هو منقطع. (ومنها) ما بعض رواته غير ثقة أو مجهول. (ومنها) ما جمع بينهما.

وقد بين ذلك ابن حزم في " الإحكام " (١)، والسيوطي في " مفتاح الجنة " (٢) - نقلاً عن البيهقي - بالتفصيل.

وقال الشافعي - في " الرسالة " (٣) -: «ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغر ولا كبر فيقال لنا: قد أثبتم حديث من روى هذا، في شيء. وهذه اَيْضًا رواية منقطعة عن رجل مجهول، ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء». اهـ.

وقال ابن عبد البر - في " جامعه " (٤) -: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: «الزَّنَادِقَةُ وَالْخَوَارِجُ وَضَعُوا ذَلِكَ الْحَدِيثَ». ثم قال (٥): وَهَذِهِ الأَلْفَاظُ لاَ تَصِحُّ عَنْهُ ﷺ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِصَحِيحِ النَّقْلِ مِنْ سَقِيمِهِ وَقَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَنَعْتَمِدُ عَلَى ذَلِكَ، قَالُوا: فَلَمَّا عَرَضْنَاهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَجَدْنَاهُ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ؛ لأَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَلاَّ نَقْبَلَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلاَّ مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ، بَلْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللَّهِ يُطْلِقُ التَّأَسِّيَ بِهِ والأَمْرَ بِطَاعَتِهِ وَيُحَذِّرُ الْمُخَالَفَةَ عَنْ أَمْرِهِ جُمْلَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ». اهـ. , فقد رجع على نفسه بالبطلان.