Skip to content

دروس للشيخ إبراهيم الفارس المصدر الثاني لعقيدة اليهود التلمود

دروس للشيخ إبراهيم الفارس

إبراهيم بن عثمان الفارس

Printed page ٢/ ٨

المصدر الثاني لعقيدة اليهود التلمود

يقولون فيه -أي: التلمود- إنه كتاب جمعت فيه أقوال الحاخامات -أي: علماء اليهود وأحبارهم- وسطرت وبوبت وفصلت وشرحت، والتلمود يعد كتاباً سرياً مطبوعاً في أكثر من اثنى عشر مجلداً ضخماً، ولا يظهر للناس أبداً، ولا يوجد منه إلا نسخ قليلة جداً في بعض مكتبات العالم المشهورة، هذا الكتاب يذكر قصة عيسى أنه ابن زنا وقصة زنا مريم بشكل مفصل، ويستغرق عدة صفحات، وعندما يتحدث عن بقية الأنبياء بنفس الوضع، وعندما يتحدث عن الله ﷾ يتحدث بشكل يثير الاشمئزاز.

من أمثلة ذلك يقولون: إن نصوص التلمود لا يمكن أن تغير أو تعدل، حتى ولو بأمر من الله ﷾.

وهذا يوضح لك نصوص الحاخامات ولو دققت النظر في مصدرهم للتلقي العقدي فإنهم لا يأخذون من التوراة؛ لأن التوراة الأساسية حرفت من قبل رجال، لا يأخذون إلا من التلمود الذي هو كلام رجال حاخاماتهم فمصدر اليهود العقدي يرجع إلى رجالاتهم، ودل على ذلك قول الله ﷾: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ﴾ [التوبة:٣١]، أي: علماء اليهود: ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ [التوبة:٣١] أي: علماء النصارى: ﴿أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة:٣١].

فهذا يدل على أن مصدرهم في التلقي هو الرجال، وهو مصدر اليهود الوحيد في فهم العقيدة واستيعابها وتلقيها.

فالرجال يسطرون لهم ما شاءوا، ويحذفون عنهم ما شاءوا.