Skip to content

دراسة موضوعية للحائية ولمعة الاعتقاد والواسطية دراسة موضوعية [٥] إثبات صفات العلم والحكمة والخبرة لله تعالى من القرآن

دراسة موضوعية للحائية ولمعة الاعتقاد والواسطية

عبد الرحيم السلمي

Printed page ٥/ ١٣

إثبات صفات العلم والحكمة والخبرة لله تعالى من القرآن

قال المصنف: [وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم:٢]].

هذه أسماء لله ﷿، و (العليم) يتضمن صفة العليم، و (الحكيم) يتضمن صفة الحكمة لله ﷿.

قال المصنف: [﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام:١٨]].

هذه تتضمن صفة الحكمة والخبرة أيضاً.

قال المصنف: [﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ [سبأ:٢]].

وهذه فيها إثبات صفة العلم لله ﷿، وهي من الصفات الذاتية الثابتة له.

قال المصنف: [﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إلا هو﴾ [الأنعام:٥٩]].

وهذه فيها إثبات صفة العلم أيضاً.

قال المصنف: [﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام:٥٩]].

وهذا يدل على سعة علم الله ﷿، وأنه لا شيء يمكن أن يكون خارجاً عن علم الله ﷿، فالله ﷿ عالم بكل شيء على التفصيل.

قال المصنف: [﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر:١١]].

وهذه النصوص كلها فيها إثبات صفة العلم، وصفة العلم من أبرز الصفات، وصفة العلم لا ينكرها الأشاعرة، ولا ينكرها المعتزلة، لكن المعتزلة يؤولونها فيقولون: هو عليم، وعلمه هو ذاته، فهم يردون العلم إلى الذات، وبعضهم قد يقول: عليم بلا علم، يعني: ليست هناك صفة اسمها العلم مستقلة عن الذات، لكن يمكن أن تكون الذات عالمة، ولو أنكروا صفة العلم لكفروا، ولهذا كفر السلف أوائل القدرية الذين كانوا يقولون: إن الله ﷿ لا يعلم أفعال العباد إلا بعد وقوعها، وقد انقرضت هذه الطائفة.

قال المصنف: [﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الطلاق:١٢]] فيه إثبات صفة القدرة لله ﷿.

قال المصنف: [﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق:١٢]] وفيه إثبات صفة العلم، وقوله: (قد أحاط بكل شيء علماً) فيه رد صريح على الفلاسفة الذين قالوا: إنه يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات.

قال المصنف: [﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات:٥٨]].

هذه من أسماء الله ﷿، وهي تتضمن صفات، فالرزاق يتضمن صفة الرزق، و (ذو القوة) من أصرح الصفات، و (ذو القوة) أي: صاحب القوة، أي: صاحب هذه الصفة، و (المتين) اسم من أسماء الله يتضمن صفة المتانة، والمتانة صفة ذاتية لله ﷿ معناها القوة، فالمتين معناه القوي.