أعلام القرآن
علاقة جبريل الأمين بالرسول الكريم
لجبريل ﵇ علاقة وطيدة بنبينا ﷺ، تتمثل هذه العلاقة في أمور: أولها: أنه هو الذي نزل بالوحي عليه أول الأمر في غار حراء، وكان يدارس النبي ﵊ القرآن في كل عام مرة، ودارسه في العام الذي توفي فيه ﵊ مرتين إيذاناً وإشعاراً بدنو الأجل وقرب الرحيل.
كما أنه علم النبي ﷺ الوضوء، وعلمه الصلاة، وصلى به إماماً عند الكعبة، في ظهيرة اليوم الذي حدثت في ليلته السابقة رحلة الإسراء والمعراج، فصلاة الظهر أول صلاة صلاها النبي ﷺ كفريضة مقررة، وكان قبلها يصلي ركعتين قبل طلوع الشمس، وركعتين قبل غروبها.
ولما طلبت قريش من النبي ﵊ -وهو يخبرهم برحلة الإسراء- أن يصف لهم بيت المقدس رفعه جبريل فأخذ النبي ﵊ ينظر إلى بيت المقدس، ويصفه لقريش، ولما سئل صلوات الله وسلامه عليه: ما أحب الأماكن إلى الله؟ قال: المساجد.
فلما سئل: ما أبغضها إلى الله؟ توقف، فأخبره جبريل: إنها الأسواق، فأخبر ﷺ أنها الأسواق.
ذكر ﵊ الشهداء، وأخبر أن الشهيد يغفر له كل شيء، ثم قال مستدركاً: (إلا الدين؛ أخبرني به جبريل آنفاً) لأن جبريل الواسطة بين الله ورسوله ﷺ.
كما كان جبريل مع النبي ﵊ في يوم بدر، وسيأتي هذا إن شاء الله تعالى في حديثنا عن يوم الفرقان.
كما أنه كان مع النبي ﵊ رفيقاً في رحلة المعراج، فكان يسأل: من معك؟ فيقول: محمد، وأحياناً يسأل النبي ﵊ جبريل وهو يجيب، ولما مروا على تلك الريح الطيبة، قال له ﵊: (ما هذه الريح الطيبة يا جبريل؟ قال: هذه ريح ماشطة ابنة فرعون)، فالسائل نبينا ﷺ، والمجيب جبريل ﵇.