Skip to content

أعلام القرآن تكملة قصة جالوت

أعلام القرآن

صالح المغامسي

Printed page ٤/ ٩

تكملة قصة جالوت

كان جيش طالوت (٨٠٠٠٠) فما بقي أحد لم يشرب إلا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، وهؤلاء هم عدد أصحاب محمد ﷺ في يوم بدر.

أقبلوا على جالوت وجنوده، قال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾ [البقرة:٢٥٠]، ولما نجحوا في اختبار النهر كان حرياً بهم أن ينجحوا في اختبار جالوت؛ لأن اختبار النهر مقدمة لما قبله.

كان في الجيش رجل يقال له: أبشي والد داود ﵇ وعنده عشرة من الولد، جاء بسبعة منهم إلى المعركة، أصغرهم داود ﵊، وكان معه المقلاع، والمقلاع مثل الجلد، طويل، يوضع فيه حجر يرمى به.

يقال في بعض الروايات -ولا أجزم-: كان داود وهو ذاهب إلى المعركة يناديه الحجر يقول: خذني يا داود تقتل بي عدو الله، فرد الحجر الأول، ورد الحجر الثاني، وأخذ الحجر الثالث أو الرابع معه، فلما أخذه معه برز جالوت كالعادة، وفر الناس منه، واستأذن داود طالوت فلم يأذن له لقصر قامته وصغر سنه، ثم أذن له بعد إلحاحه، فضرب داود جالوت بمقلاعه فقتله، قال الله في محكم التنزيل: ﴿وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ﴾ [البقرة:٢٥١]، وقد سبق أن أسباط بني إسرائيل انقسموا فسبط كان لهم الملك وسبط كان لهم النبوة، وإكراماً من الله لداود جمع الله جل وعلا له ما فرقه في السبطين، قال الله جل وعلا: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ [البقرة:٢٥١]، فجمع الله لداود الملك والنبوة ﵊.

من هنا نعلم أن طالوت وجالوت علمان أحدهما لمؤمن وهو طالوت والآخر لكافر وهو جالوت.