Skip to content

أعلام القرآن لقمان يوصي ابنه ألا يشرك بالله

أعلام القرآن

صالح المغامسي

Printed page ٣/ ٦

لقمان يوصي ابنه ألا يشرك بالله

مما ذكره الله جل وعلا عن لقمان أنه قال لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣].

والظلم وضع الشيء في غير موضعه، وعبادة غير الله من أعظم الظلم؛ لأنه وضع للشيء في غير موضعه، وهذه الآية يدخلها العلماء فيما يسمى بتفسير القرآن بالقرآن؛ لأن الله قال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:٨٢].

والصحابة لما نزلت الآية فزعوا إلى النبي ﷺ قائلين: وأينا لم يخلط إيمانه بظلم؟ قال: (ليس الذي إليه تذهبون -أي: ظلم الناس- أما سمعتم قول العبد الصالح: ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣]).

فسّر النبي ﷺ الظلم الذي في سورة الأنعام بالظلم الذي في سورة لقمان، وهذا من تفسير القرآن بالقرآن، وهو أرقى درجات التفسير؛ والشيخ الشنقيطي ﵀ سمى كتابه (أضاء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن)، ولهذا لم يفسِّر القرآن كاملاً؛ لأنه ليس كل آيات القرآن مفسرة بالقرآن، وهو قد التزم أن يفسر الآيات بالآيات من القرآن نفسه.