أشراط الساعة الكبرى - المغامسي
Printed page ٤/ ١٣
بيان ظاهر الأحاديث فيما يستوطنه عيسى ﵇
إن ظاهر الأحاديث يدل على أن عيسى ﵇ يستوطن الحجاز؛ لأن النبي ﵊ قال: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم من فج الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما)، وفج الروحاء باق إلى اليوم قبل المسيجيد، وذهابه إليه حاجاً أو معتمراً غالب الظن أن يكون الخروج فيه من المدينة، فيكون الإحرام من من ميقات المدينة؛ لأنه لو أراد أن يحج أو يعتمر ﵇ إلى البيت العتيق من بلد غير المدينة فلن يمر بفج الروحاء.
فعلى هذا يحمل قوله ﷺ: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم من فج الروحاء حاجاً أو معتمراً أو ليثنينهما)، أي: يجمع بينهما، والمقصود أن هذا يدل عليه استقراء الأمر في الحجاز.