Skip to content

مجمل أصول أهل السنة عدم الرجوع إلى العلماء من أسباب الافتراق

مجمل أصول أهل السنة

ناصر العقل

Printed page ١/ ٤٠

عدم الرجوع إلى العلماء من أسباب الافتراق

السؤال

هل يعتبر عدم الرجوع إلى العلماء من أسباب الافتراق؟

الجواب

لا شك أن عدم الرجوع إلى العلماء وعدم اعتبارهم مرجعية سبب الافتراق؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:٤٣]، بل في هذه القضية بالذات لا يختلف عليها الناس، خاصة فيما يروج بين الأمة الآن من أمر مريج في أحوالهم وعلاقاتهم والمصائب التي أصابتهم حينما ألغوا المرجعية أو ضعفت المرجعية للعلماء، خاصة عند بعض الأجيال الناشئة، عندما ضعفت المرجعية وقعوا في هذه الكوارث، وهذا خلاف وصية الله ﷿، فالله ﷿ في مثل الأحداث التي نعيشها اليوم يقول: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء:٨٣]، فالذين يستنبطونه هم العلماء الراسخون.

فلا شك أن من أعظم أسباب الفرقة والشتات هو عدم الخضوع لمرجعية العلماء التي هي وصية الله وهي صمام الأمان بإذن الله، ولأسباب كثيرة ليس هذا هو السبب الوحيد.