الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية
Printed page ٢/ ٧٣٧
الوجه الثاني: أن محمدا- ﷺ في أيام حياته. إما أن تدعوا أنه كان على هدى أو ضلال؟.
فإن قلتم: على هدى، فأمته بعده على ملته وسنته ومنهاجه. وإذا اختلفوا في أمر لجئوا إلى ما أنزل عليه، وإلى ما قاله من السنة، فهم أيضا مهتدون مثله.
وإن قلتم على ضلال فأمته- على زعمكم- قد ضلوا عما كان عليه، والضلال عن الضلال هدى، إذ نقيض الضلال الرشاد فهم إذن مهتدون.
فعلى التقديرين القدح «١» في أمته لا يتجه من هذا الحديث، والقدح فيه قد سبق جوابه.
والجواب عن الثاني: أن عمر- ﵁ ليس معصوما، فهو وهم في هذا وظن الأمر على خلاف ما هو عليه حيث نسب النبي- ﷺ «٢» - إلى التخليط في الكلام «٣» كما وهم في قوله:/" إن محمدا لم يمت،