Skip to content

مهمات في أحكام المواريث

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ١/ ٤

طبقة الفروع وحالاتها

والفروع لهم ثلاث حالات: الحالة الأولى: ذكور خلص، لا يوجد معهم نساء.

الحالة الثانية: إناث خلص، لا يوجد معهم أحد من الرجال.

الحالة الثالثة: رجال ونساء.

فالذكور الخلص لم يذكر الله لهم فرضاً في كتابه.

والقاعدة في المواريث: (كل من لم يذكر الله له فرضاً في الكتاب فهو معصب، أي: لا يرث إلا بالتعصيب)، وهذا ينزل تحت قول النبي ﷺ: (فما بقي فلأولى رجل ذكر)، فلو مات ميت عن بنت وأم، فالبنت لها النصف، والأم لها السدس لوجود الفرع الوارث، والأب له فرض السدس ويرث أيضاً بالتعصيب.

فنأخذ بقول النبي ﷺ: (فما بقي فلأولى رجل ذكر).

وقد يعطي الأب الفرض فقط وذلك في حالة: لو زحمه أصحاب فروض، ولم يزاحمه أحد من المعصبين، وإن كان هو المعصب الوحيد فيأخذ بالأقوى.

وهو التعصيب أي: فيأخذ الباقي كلية تعصيباً.

فأما الإناث الخلص فلهن أحوال: إما أن نكون بنتاً واحدة أو بنتين أو أكثر من بنتين: الحالة الأولى: بنت واحدة، لقد قسم الله لها قسماً عدلاً وهو النصف، قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء:١١].

الحالة الثانية: بنتان فقط وإرثهما بالكتاب وبالسنة.

أما الكتاب، فقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء:١١] وهو وإن لم يذكر البنتين بالنص، لكن الاستدلال بالمفهوم لا بالمنطوق.

وبيانه بالآتي: قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء:١١]، فيكون مفهومه: إن كانت أكثر من واحدة فليس لهن النصف.

ونجد في السنة أن النبي ﷺ قد قسم للبنتين الثلثين، فيكون إذاً للبنتين فأكثر الثلثان.

وقد ورد في السنن (أن النبي ﷺ أعطى الأم الثمن والبنتين الثلثين، وأعطى الباقي للعم تعصيباً)، فإذاً بالمفهوم في الآية، وبنص الحديث فرض البنتين الثلثان.

الحالة الثالثة: أكثر من بنتين، الآية ظاهرة في ذلك قال تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء:١١]، فإذاً لهن الثلثان.

إذاًَ: هذه حالات الإناث الخلص، ويبقى لنا من الكلام في الفروع حالة: التخليط بين الذكور والإناث.

فالإناث مع الذكور لا فرضية، وإنما تعصيب، وهذا التعصيب قد قسمه الله فجعل حظ الرجل مثل حظ امرأتين، قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، فإذا كان هناك ذكور وإناث فنعطي الرجل نصيب امرأتين، فتكون الآية تكفلت لنا بالفروع بأحوالها الثلاثة، ذكور خلص، إناث خلص، ذكور وإناث.