Skip to content

شرح الآجرومية - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٥/ ٥

جمع التكسير

الموضع الثاني من مواضع الضمة: جمع التكسير: هو ما دل على ثلاثة فأكثر عند جمهور النحاة؛ لأن بعض العلماء يقول: أقل الجمع اثنان.

وسمي جمع تكسير؛ لأن بناء المفرد يتغير، فمثلاً كلمة: رجل، تتكون من الراء والجيم واللام، والجمع: رجال، فهنا المفرد تكسر، أي: حدث تغير في بنية الكلمة، فالتغير هذا يسمى تكسيراً، ومثل ذلك: أعرابي، جمعها أعراب، وبيت، جمعها: بيوت.

قال الله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ [الحجرات:١٤].

الأعراب: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة؛ لأنه جمع تكسير.

وقال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور:٣٦ - ٣٧]، فرجال: فاعل للفعل ((يُسَبِّحُ))، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره؛ لأنه جمع تكسير.

وقد يكون تكسير الكلمة بالنسبة لشكلها دون تغير حروفها، كما في الأثر عن أبي بكر ﵁ -كما في الصحيح- أن النبي ﷺ قال: (من قتل قتيلاً فله سلبه)، فعورض من سلم بهذا الحكم فقال أبو بكر: لا والله -أو قال كلمة شبيهة بذلك في القسم- لا يعمد إلى أسد من أسُد الله ينافح عن رسول الله ﷺ: فأسد، جمعها أُسد، فنلاحظ أن كلا الكلمتين تتكون من ألف وسين ودال، وإنما التغير كان في الشكل العام للكلمة نفسها، ولهذا كانت من جمع التكسير.