Skip to content

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات آ - القراءات الشاذة:

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات

عبد البديع النيرباني

Printed page ٢٥

كانت تعرض لشيء من هذه الأصول عند أول ورود لها في القرآن، دون أن تجمع القول فيها جمع كتب القراء له «١».

٧ - أنواع الاحتجاج:

- تقدّم في (معنى الاحتجاج) أن أكثر الوجوه التي تذكر احتجاجا للقراءات إنما هي وجوه لغوية، ومنها ما ليس كذلك، والحديث هنا عنها، كالاحتجاج بالقراءات الشاذة، ورسم المصحف، والقرآن الكريم، واتفاق جماعة القراء، والتفسير، والآثار، وأسباب النزول.

آ- القراءات الشاذة:

- أكثر ما احتج به من القراءات الشاذة قراءتا أبيّ بن كعب (ت ٢١ هـ) وعبد الله ابن مسعود (ت ٣٢ هـ) ﵄.

نحو قول ابن خالويه: «وقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد ٤٢]، قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (الكافر) موحدا ... وقرأ الباقون:

(وسيعلم الكفار) على الجمع، وحجتهم قراءة عبد الله وأبي، لأن في حرف أبي: (وسيعلم الذين كفروا)، وفي حرف عبد الله (وسيعلم الكافرون).» «٢»

ونحو قول مكي: «قوله: تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ [النمل ٨٢] قرأ الكوفيون (أن الناس) بفتح الهمزة، على تقدير: بأن الناس، وفي حرف أبي: (تنبئهم أن الناس)، فهذا لا يكون معه إلا فتح (أن). وفي حرف ابن مسعود: (تكلمهم بأن الناس)، فهذا ظاهر في فتح (أن).