Skip to content

مخالفات تقع فيها بعض النساء حكم سفر المرأة بدون محرم مكانة المرأة في الإسلام

مخالفات تقع فيها بعض النساء

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٥/ ٢

مكانة المرأة في الإسلام

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ثم أما بعد: فالمرأة درة ثمينة، جاء الإسلام بصيانتها ورفعتها، وبيان قدرها وكرامتها، وحفظ حيائها، ففرض عليها فروضاً يحفظ لها كرامتها، وحياءها وقدرها وقد بينا كثيراً بأن الدنيا زينة، وأم الزينة في الدنيا النساء، كما قال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [آل عمران:١٤] فصدر الباب بالنساء.

وفي الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (الدنيا حلوة خضرة، والله مستخلفكم فيها فناظر ماذا تفعلون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن ول أوأول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء).

والمرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان؛ لقول النبي ﷺ: (المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان).

فمنعها من أمور معينة، ووقع كثير من النساء في هذه المخالفات، فاستحقت المرأة العقوبة بهذه المخالفات.

ونحن الآن على مشارف باب الكلام عن المخالفات، فأصدر الباب بحديث عائشة ﵂ وأرضاها عندما قال النبي ﷺ: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله.

قالت عائشة ﵂ وأرضاها: لو رأى رسول الله ﷺ ما تفعل المرأة الآن - يعني في القرون الخيرية - لمنعن كما منعت نساء بني إسرائيل).

ولذلك كان هناك بعض الحق عند بلال بن عبد الله بن عمر عندما قال له ابن عمر ﵁ وأرضاه حديث: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) يعني يأمره بأمر النبي ﷺ.

فقال: (والذي نفسي بيده لنمنعهن، إذاً لاتخذنه دغلاً) يعني: مكاناً لقضاء الحاجة، فكلما أرادت شيئاً من غيبة أو نميمة أو غير ذلك تذهب إلى المسجد، فضربه بصدره وقال له كلمة شديدة، وهي: لعنة الله عليك، أقول لك: قال رسول الله ﷺ: (لا تمنعوا إماء الله) وتقول: والله لنمنعهن، فوجهة نظر بلال بن عبد الله كانت صائبة، فكأنه يقول: إنهن إذا خرجن إلى المساجد جعلنهن كالأسواق، ففيها غيبة، ونميمة، وكلاماً لا ينفع في الآخرة، فهذه وجهة نظر صائبة، لكن ابن عمر اشتد عليه لظاهر لفظ النبي ﷺ.

فنقول: المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان كما جاء في الحديث: (المرأة عورة -يعني: كل المرأة عورة- إذا خرجت استشرفها الشيطان).

تكلمنا على أمور إذا خرجت المرأة وهي فاعلة لها فقد تعدت الشرع، كأن تخرج متعطرة، وقد أمرها النبي ﷺ إذا خرجت حتى للصلاة أن تكون غير المتعطرة، وقد بينا حكماً فقهياً مهماً جداً في صلاة متعطرة، أخذناه من حديث أبي هريرة حيث يقول فيه صلى الله علي وسلم: (لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة) والراوي أعلم بما روى بل قد طبقه عملياً إذ رأى أبو هريرة امرأة متعطرة تذهب للصلاة فقال لها بعد أن صلت: ارجعي فاغتسلي وأعيدي صلاتك، سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا، وذكر الحديث.