Skip to content

فضائل الصحابة - محمد حسن عبد الغفار فضائل عمر بن الخطاب [١] من فضائل عمر بن الخطاب

فضائل الصحابة - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٤/ ٢

من فضائل عمر بن الخطاب

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ثم أما بعد: فما زلنا مع أفضل البشر على الإطلاق في هذه الأمة بعد نبينا ﷺ، ما زلنا مع من أنزل الله عدالتهم من فوق سبع سماوات قائلاً جل في علاه: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح:٢٦].

نحن اليوم على موعد مع الوزير الثاني لرسول الله ﷺ، مع سيد الخلق أجمعين بعد رسول الله ﷺ وبعد أبي بكر في هذه الأمة، مع الذي فرق الله به بين الحق وبين الباطل، بين أهل الشرك وأهل الإسلام، مع الذي قال فيه ابن مسعود: كان إسلامه للمسلمين عزاً، وللإسلام نصراً، وكانت هجرته فتحاً، وكان الله جل وعلا قد قلده كل كنوز كسرى وقيصر، وفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها، الرجل الذي علم أهل الزهد كيف يكون الزهد، الرجل الذي علم أهل العدل كيف يكون العدل، أنه الفاروق عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه.