Skip to content

صفات الله وآثارها فى إيمان العبد شرح صفة الأحدية والباطنية والتبارك لله عز وجل صفة التبارك لله تعالى

صفات الله وآثارها فى إيمان العبد

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٣/ ٨

صفة التبارك لله تعالى

الصفة الثالثة من صفات الله تعالى: صفة التبارك، وتبارك معناه البركة؛ لكن التبارك خاص لله جل وعلا، ولذا يمكنك أن تقول: هذا العبد بركة، ولا تقول هذا العبد تبارك، ومن الأول ما قاله: السخاوي في ترجمة النووي: النووي بركة، ويقولون: كثيراً على أصحاب التقى، وأصحاب الحسنات الزاهرات الظاهرة، يقولون عن هؤلاء: الجلسة معهم بركة، فالصحيح أن نصف الله بتبارك ولا نصفه بالبركة، فلا يقال: بركة الله، وإنما يقال: تبارك الله، كما قال الله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك:١]، وقد ثبتت هذه الصفة لله في الكتاب، قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان:٦١]، وقال الله تعالى أيضاً: ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود:٧٣].

وثبتت هذه الصفة بالسنة فقد جاء في السنن: (أن النبي ﷺ ذكر أن نبيناً من الأنبياء خر عليه جراد الذهب فجعل يحثو، فقيل له: ألم أكن قد أغنيتك؟! فقال: لا غنى لي عن بركتك)، فصفة التبارك صفة خاصة بالله جل في علاه.