Skip to content

شرح البيقونية - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٩/ ٤

حكم المعنعن والمؤنأن وشروطهما والأمثلة على ذلك

المعنعن والمؤنأن يمران بشرطين وقيدين: الشرط الأول: سلامة المعنعن من التدليس.

الشرط الثاني: إمكان اللقي أو المعاصرة، يعني: يكون في عصره، كأن تقول مثلاً: الأعمش عن أنس عن النبي ﷺ، فهذا لم يتوفر فيه الشرطان؛ لأن الأعمش معاصر لـ أنس، ولكن لو جئنا للتطبيق فإن الأعمش مدلس ونحن اشترطنا سلامة التدليس.

ومن الأمثلة كذلك: مالك يروي عن الزهري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي ﷺ.

ففي سلسلة الزهري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي ﷺ، قلنا: نشترط شرطين لتمر العنعنة: السلامة من التدليس، والمعاصرة واللقيا، فالمعاصرة واللقيا تحققت؛ لكن الزهري مدلس، والحقيقة أن الزهري مدلس، لكن تدليسه غير معتبر، يعني: العلماء لم يعتبروا تدليس الزهري فلا يرد بسببه حديث؛ لكثرة أحاديثه.

ومن الأمثلة كذلك: عبيدة السلماني عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ.

وعبيدة من أخص الناس لـ علي ومن أصح الأسانيد: إسناد عبيدة السلماني عن علي بن أبي طالب، فهو ليس مدلساً عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ.

إذاً: الشرط الأول سلامة المعنعن أو المؤنأن من التدليس، والشرط الثاني: إمكان اللقيا مع وجود المعاصرة.